السيد علي الحسيني الميلاني
125
نفحات الأزهار
اهتدوا . وهذا كلام لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، رواه عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم . وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قبل عبد الرحيم ، لأن أهل العلم سكتوا عن الرواية لحديثه ، والكلام أيضا منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت ، والنبي لا يبيح الاختلاف بعده من أصحابه . هذا نص كلام البزار . قال ابن معين : عبد الرحيم بن زيد كذاب ليس بشئ ، وقال البخاري : هو متروك . ورواه أيضا حمزة الجزري . وحمزة هذا ساقط متروك " ( 1 ) . ترجمة أبي حيان وقد ترجم صلاح الدين الصفدي أبا حيان بما هذا ملخصه : " الشيخ الإمام الحافظ العلامة فريد العصر وشيخ الزمان وإمام النحاة أثير الدين أبو حيان الغرناطي ، لم أر في أشياخي أكثر اشتغالا منه ، لأني لم أره إلا يسمع أو يشتغل أو يكتب ، ولم أره على غير ذلك ، وهو ثبت فيما ينقله ، محرر لما يقوله ، عارف باللغة ، ضابط لألفاظها ، وأما النحو والتصريف فهو إمام الدنيا فيهما ، لم يذكر معه في أقطار الأرض غيره في العربية ، وله اليد الطولى في التفسير والحديث والشروط والفروع وتراجم الناس وطبقاتهم وتواريخهم وحوادثهم ، وله التصانيف التي سارت وطارت وانتشرت وانتثرت وقرئت ودرست ونسخت وما نسخت ، أخملت كتب الأقدمين وألهت المقيمين بمصره والقادمين ، وقرأ الناس عليه وصاروا أئمة وأشياخا في حياته " ( 2 ) . وذكره الذهبي في ( المعجم المختص ) والكتبي في ( فوات الوفيات 4 / 71 ) .
--> ( 1 ) البحر المحيط 5 / 527 - 528 ، النهر الماد من البحر المحيط . ( 2 ) الوافي بالوفيات 5 / 267 .